عبد الحي بن فخر الدين الحسني
37
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
المذكور ، وله خمسة دواوين في الشعر الفارسي « تحفة الصغر » و « وسط الحياة » و « غرة الكمال » و « البقية النقية » و « نهاية الكمال » وله خمس مزدوجات عارض بها خمسة الشيخ نظامى الگنجوى : الأول « مطلع الأنوار » والثاني « شيرين خسرو » والثالث « ليلى مجنون » والرابع « آئينهء إسكندرى » والخامس « هشت بهشت » ، نسج خمسته في سنتين ، وفيها ثمانية عشر ألف بيت . ومن مصنفاته « قران السعدين » وهي أول مزدوجة صنفها في سنة ثمان وثمانين وستمائة في لقاء كيقباد وأبيه بغرا خان ، ومنها « تاج الفتوح » مزدوجة في غزوات السلطان جلال الدين الخلجى ، ومنها « خزائن الفتوح » مزدوجة في فتوح السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجى ، ومنها « نه سپهر » صنفها باسم السلطان قطب الدين مبارك شاه الخلجى ، ومنها « ديول رآني خضر خان » وهي المزدوجة الغرامية في أخبار خضر خان بن علاء الدين الخلجى وعشيقته ديول رآني ، ومنها « تغلق نامه » في غزوات غياث الدين التغلق ، وأبياته في تلك المصنفات يربو عددها على أربعمائة ألف - كما في « مرآة الخبال » . وكان ممن تفرد في علم الأدب والشعر ، واشتهر أمره في حياته حتى بلغ صيته إلى أقصى إيران ، وسارت بمصنفاته الركبان ؛ فلما أراد محمد ابن غياث الدين الشهيد أن يستقدم الشيخ سعدى المصلح الشيرازي إلى الهند اعتذر لكبر سنه وأوصاه بأن يرشح الأمير خسرو ويربيه ، فان عليه لائحة الرشد والتمييز . قال القاضي ضياء الدين البرنى في تاريخه : إنه كان ملك ملوك الشعراء من السلف إلى الخلف ، لم يكن له نظير في اختراع المعاني وكشف الرموز الغريبة وكثرة المصنفات ، فإن كان بعض الشعراء متفردين في فن أو فنين فإنه كان متفردا في جميع الفنون الشعرية ، قال : ومع ذلك الفضل والكمال
--> - من الكتب التي ألفت في ملفوظاته فلا أساس لها ( جوامع الكلم ص 134 ) - الندوى .